يتساءل الكثيرون عن كيفية معالجة الحروق؟، إمكانية التخلص وعلاج آثار الحروق, فالحروق تُعد من أكثر الإصابات الجلدية شيوعًا، وهي تتضمن تلف أنسجة الجلد نتيجة تعرضها للحرارة العالية أو غيرها من مسببات الحروق التي سنتطرق إلى الحديث عنها في الفقرات القادمة.

ننوه على ضرورة معرفة درجات الحروق وعلاجها، فإنَّ تقييم درجة الحرق وتحديد مدى خطورته يُساعد على تحديد طريقة علاج الحروق الجلدية بأمان.

إليكَ الدليل الشامل عن طرق معالجة الحروق ومن ضمنهم علاج حروق الليزر، وأهم الإسعافات الأولية التي ينبغي اتباعها في بداية الإصابة بالحرق.

معالجة الحروق: ما المقصود بالحروق؟ وما هي مُسبباتها؟

الحرق هو تلفٌ يُصيب الجلد أو الأنسجة الموجودة تحته نتيجةً لواحد من الأسباب الآتية:

التعرُّض المفرط للحرارة الحارقة مثل:

  • أشعة الشمس المباشرة.
  • سقوط الزيت المغلي أو الماء الساخن على الجلد.
  • لمس الأسطح الساخنة، خاصةً أثناء الطهي.
  • سقوط أحد المواد الكيميائية الكاوية على الجلد مثل: الأحماض المُرَّكزة أشهرها حمض السلفيوريك المركز (H2SO4)، وتسمى الحروق الناتجة عن ذلك السبب (الحروق الكيميائية).
  • التعرُّض لتيار كهربائي عنيف، ويسمى الحرق الناتج “حرق كهربي”.

غالبًا ما تكون الحروق الناتجة عن الحوادث المنزلية بسيطة، مثل تلك الحروق التي تنتج عن لمس سطح ساخن عند الطهي في المطبخ، وعلى الصعيد الآخر هناك حروق متوسطة إلى شديدة تُسبب العديد من المضاعفات الخطرة وتتطلب تدخلًا عاجلًا من الأطباء.

درجات الحروق وعلاجها

يُصنِف الأطباء الحروق إلى درجات بحَسب سُمك الجلد المتضرر، ووفقًا لمقدار الضرر يُحدد الأطباء طريقة معالجة الحروق وكيفية التعامل معها.

حروق الدرجة الأولى (الحروق السطحية)

تَضُر حروق الدرجة الأولى بالطبقة السطحية من الجلد فقط، وغالبًا ما يُصاحبها بعض الألم، وتكون جافة وحمراء اللون، وتلتئم سريعًا في غضون بضعة أيام.

يمكن معالجة الحرق من الدرجة الأولى بمساعدة الماء البارد والعلاجات الموضعية مثل المراهم والشاش لحماية الجلد، وفي معظم الأحيان لا تترك تلك الدرجة من الحروق آثارًا أو علاماتٍ على الجلد بعد الشفاء.

حروق الدرجة الثانية

  • تشمل حروق الدرجة الثانية الطبقتين العلويتين من جلد الشخص، ويُصاحبها بعض الألم خاصةً عند تعرضها للهواء.
  • تتميز حروق الدرجة الثانية بكونها حمراء اللون وتتحول إلى اللون الأبيض عند الضغط عليها، وعادةً ما يصاحبها تكون للبثور أو الانتفاخات، وتلتئم في مدة تتراوح بين أسبوع و 20 يومًا تقريبًا.
  • تترك تلك الدرجة من الحروق بعض العلامات على الجلد، فغالبًا ما تُصبح المنطقة المتضررة ذات لونٍ داكن أو فاتح بالمقارنة مع لون الجلد السليم.
  • يمكن معالجة الحروق في هذه الحالة بتناول مسكنات الألم واستعمال مراهم الحروق الموضعية، وكريمات المضادات الحيوية لمنع الإصابة بالعدوى وتكوُّن القيح داخل انتفاخات الجلد.

حروق الدرجة الثالثة

  • تضر حروق الدرجة الثالثة بطبقاتٍ أعمق من الجلد، وهي مؤلمة عند الضغط العنيف عليها، وتلتئم خلال مدة تزيد عن 20 يومًا.
  • من المؤسف أن تلك الحروق تترك ندباتٍ واضحة وأكثر شدة مقارنةً مع حروق الدرجة الثانية، كما أن يصاحبها انتفاخ وبثور سيئة المظهر.
  • ينصح الأطباء في تلك الحالة بتغطية منطقة الحرق بشاش الفازلين لحمايتها من العدوى أو الخدش، بالإضافة إلى المتابعة دوريًا للتغيير الشاش وتقييم حالة الحرق.

حروق الدرجة الرابعة

  • حروق الدرجة الرابعة هي أخطر درجات الحروق التي يمكن أن تُصيب الأشخاص، لأنها تمتد لتُدَّمِر جميع طبقات الجلد وصولًا إلى الأنسجة الداخلية والعضلات.
  • في تلك الدرجة من الحروق يكون الجلد جافًا ذو مظهرٍ شمعي أبيض اللون، وعادةً ما تتكون فقاعات وانتفاخات شديدة، كما أنه من الوارد ظهور جزء من أنسجة الجسم نتيجةً لتلف جميع طبقات الجلد.
  • حروق الدرجة الرابعة تترك آثارًا شديدة على الجلد، والأمر لا ينحصر في المظهر الجمالي فقط، بل يمتد ضرر تلك الحروق إلى تدمير وظائف الأعصاب وبعض الأنسجة والأوعية الدموية الموجودة في منطقة الإصابة.
  • إنَّ معالجة الحروق من الدرجة الرابعة تحتاج إلى تدخلٍ جراحيّ عاجل لترقيع الجلد وإصلاح الأوعية الدموية التالفة، لاستعادة كلٍ من المظهر الطبيعي والأداء الوظيفي للعضلات والأنسجة.
  • تنبيه عام: تجنب فقء البثور أو الانتفاخات المصاحبة لأي درجة من درجات الحروق، لأن ذلك يُزيد من المخاطر ويؤخر الشفاء وتجديد الخلايا.

معالجة الحروق وآثارها بعد الالتئام

بعد الحصول على مشورة الطبيب و معالجة الحروق بالطريقة المناسبة، فإنه من الممكن أن تظهر بعض الندبات أو الآثار في منطقة الإصابة، وهو ما قد يُصيب بعض الأشخاص بالضيق والحرج.

لذلك يُمكن علاج آثار الحروق في مراكز التجميل بأحد الأساليب التالية:

هل يمكن علاج حروق الليزر؟

تستعمل بعض مراكز التجميل أجهزة ليزر ذات جودة رديئة، أو تسمح للفنيين غير المتخصصين في مجال التجميل والليزر باستعمال الأجهزة، مما قد يُعرض الشخص للحروق أو اسمرار المناطق التي تعرضت لأشعة الليزر.

إليك طرق علاج حروق الليزر والتقليل من حدتها:

  • عمل كمادات باردة للتقليل من حدة الحرق.
  • استعمال الكريمات المُهدئة للحروق للتسريع من الشفاء ومنع ظهور الندبات بعد الشفاء من الحرق.
  • تجنب أشعة الشمس في الأيام الأولى التي تتلو جلسة الليزر

إن لم يقل اسمرار الجلد ولم تتحسن الحالة، ولاحظت أي علامات احمرار أو عدوى، لا تتردد في زيارة الطبيب المختص لعمل اللازم.